السيد مهدي الرجائي الموسوي
151
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
واختصّني « 1 » بولاء فزت منه به * فأصبح الزند منّي أيّما وارِ فلست أخشى لريب الدهر من حدثٍ * ولا أبالي بأهوالٍ وأخطار وكيف خوفي لدهري بعدما علقت * كفّي بملكٍ شديد البطش جبّار الأروع الأغلب الغلّاب والأسد ال * - ليث الهصور الهزبر الضيغم الضاري بمن إذا خفقت راياته خضعت * لها الملوك وخافت حكمه الجاري وقابلته بما يهواه باذلة * ما يرتضي من أقاليم وأمصار وله وقد جاءت الرسل من مصر في سنة ثلاث وسبعمائة : لم يأتك الرسل من مصرٍ وساكنها * إلّا مؤدّيةً حقّاً لكم يجب وحين لاحت قصور الحصن لاح لهم * من نور وجهك ما لا تستر الحجب واستقبلوا العسكر المنصور فانصدعت * قلوبهم فهي في أجوافهم تجب كتائباً مثل ضوء الشمس قسطلها * كالليل لكن بها منك القنا شهب حفّت بهم فرأوا أسداً ضراغمةً * عاداته في الوغى إن غولبوا غلبوا وكيف لا والأمين الروح يقدمهم * في كلّ روعٍ وحيزومٍ به يثب وعاينوا منك وجهاً طالما خضعت * له الوجوه وقامت باسمه الخطب وللشريف المذكور وقد أحاط به الأعادي وهمّوا بقتله ، وأبان عن شجاعة عظيمة ، وكبا فرسه واحتمى عليه بنو عمّه ، وكان منقذاً لأخيه من الأعادي ، أنشد في ذلك المقام ، وهو في شديد من الآلام ، بل قد عاين الحمام ، والأعداء في الاقدام ، وهو في الاحجام : ولو لم يخنّي عند صنوي كبوةً * من الأحمر الجيّاش ما فات مطلب ولكنّ خرصان الرماح تشاجرت * هنالك حتّى كاد يودي ويعطب « 2 » وقال أيضاً : كان أحد امراء اليمن في دولة الملك المؤيّد بصنعاء ، وكان فاضلًا فارساً مناضلًا ، أتقن علومه ، وأنشأ منثوراً ومنظوماً ، وكان زيدي المذهب ، ناشر العلم المذهب ، همّ أهل مذهبه بتلك الناحية أن يقلّدوه الزعامة ، ويرشّحوه للإمامة ؛ لأنّه جمع بين
--> ( 1 ) في الأعيان : وخصّني . ( 2 ) الوافي بالوفيات 8 : 328 - 329 برقم : 3752 .